مرتضى الزبيدي

200

تاج العروس

ضدّ ذَوِيَ ( 1 ) يَذْوي فهو ذاوٍ ، وفي الأَساس : وشئ طَرِيءٌ بيِّنُ الطَّراءةِ ، وقد طَرُؤَ طَراءةً ( 2 ) وطَراوةً . قلت : وهو الأَكثر ، ويأتي في المعتلّ ، وطَرَّأْتُه تَطْرِئَةً . وحَمَامٌ طُرْآنِيٌّ وأَمرٌ طُرْآنِيٌّ بالضَّمِّ كذا في نسختنا ، وفي بعضها زيادة : كعُثْمان : لا يُدْرى من حَيْثُ ، وفي المحكم من أَين أَتَى وهو نَسب على غيرِ قياسٍ ، من طَرَأَ علينا فلانٌ ، أَي طَلَع ، ولم تَعْرِفه ، والعامَّة تقول : حمامٌ طُورانِيٌّ ، وهو خطأٌ ، وسُئل أَبو حاتم عن قول ذي الرُّمَّة : أَعاريبُ طُورِيُّونَ عن كُلِّ قَرْيَةٍ * يَحيدُونَ عنها من حِذَارِ المَقَادِرِ ( 3 ) فقال : لا يكون هذا من طَرَأَ ، ولو كانَ منه لقال الطُّرْئِيُّون ، الهمز بعد الراء ، فقيل له : فما معناه ؟ فقال : أَراد أَنَّهم من بلاد الطُّورِ يعني الشام و ( 4 ) في العُباب طُرْآنُ كقُرآن ، كما في المراصد : جَبَلٌ فيه حمَامٌ كثيرٌ وإليه نُسِب الحَمام الطُّرْآنِيُّ ، وضبطه أَبو عُبَيد البكريُّ في المعجم بضمّ أَوَّله وتشديد ثانيه ( 5 ) ، والطَّرِيقُ والأَمْرُ المُنْكَرُ قال العجاج في شعره : * وذَاكَ طُرْآنِيُّ * أَي مُنْكَرٌ عَجيب . والطَّارِئَةُ : الدَّاهيَةُ لا تعرف من حيث أَتت . وأَطْرَأَهُ : مدحه أَو بالغ في مدحِه ، والاسم منه المُطْرِئ ، في المحكم : نادرة ، والأَعرف بالياء ، وكذا في لسان العرب ( 6 ) . وطُرْأَةُ السَّيْلِ ، بالضَّمِّ : دُفْعَتُه ، من طَرَأَ من الأَرض : خرج . والتركيب من باب الإبدال وأَصله درأَ . [ طسأ ] : طَسِئَ كفرِحَ وجمَع يَطْسَأُ طَسْأً وطَسَأً ( 7 ) كجَبَلٍ ، وفي نسخة طَسَاءً ، كسحاب فهو طَسيءٌ كأَمير : اتَّخَمَ مشدَّداً ، أَي أَصابته التُّخمَة من إدخالِ طعامٍ على طعامٍ أَو مِنَ الدَّسَمِ غَلَب على قلب الآكل فاتَّخَمَ ، وعليه اقتصر الجوهريّ ونقله عن أَبِي زيد ، ومثله في العُباب ، وأَطْسَأَهُ الشِّبَعُ ويقال : طَسِئَتْ نفسي فهي طاسِئَةٌ إِذا تغيَّرَتْ عن أَكْلِ الدَّسَم فَرَأَيْتَهُ مُتَكَرِّهاً لذلك يُهمز ولا يُهمز ، والاسم الطُّسْأَة ، وفي الحديث : إنَّ الشَّيْطانَ قالَ : ما حَسَدْتُ ابنَ آدَمَ إِلاَّ على الطُّسْأَةِ والحُقْوَةِ ، وهي التُّخَمَة والهَيْضَةُ . وطَسَأَ : اسْتَحْيا ثمَّ إنَّ هذه المادَّة في سائر النسخ مكتوبة بالحُمْرة بناءً على أَنَّها من زيادات المُصَنّف على الجوهريّ مع أَنَّها موجودة في نُسخة الصحاح عندنا ، قاله شيخنا . [ طشأ ] : الطُّشْأَةُ بالضَّمِّ والطُّشَأَةُ كهُمزة : الزُّكام هذا الدَّاءُ المعروف ، قاله ابن الأَعْرابِيّ . ونَسبه في العُباب إلى الفَرَّاء ، قال شيخنا : وكلاهما على غيرِ قياسٍ ، فإنَّ الأَوَّل يكثُر استعماله في المفعول كضُحْكَه ، والثاني في الفاعل ، واستعمالها على حدثٍ دالٍّ على داءٍ غيرُ معروفٍ . انتهى . وقد طَشِئَ وأَطْشَأَ الرجُلُ إِذا أَصابَه ذلك . والطُّشْأَةُ أيضاً هو الرجُلُ الفَدْمُ العَيِيُّ بالعين المهملة والتحتيَّة ، هو المُنْحصِر العاجزُ في الكلام ، وفي بعض النُّسخ بالغين المعجمة والباء المُوحَّدة ، من الغَباوَة ، وهو تصحيف ، وهو الذي لا يضُرُّ ولا ينفَعُ ، قاله في المحكم ولسان العرب وقال الفَرَّاء طَشَأَها كمَنَعَ ( 8 ) أَي المرأَةَ جامَعَها كَشَطَأَها . [ طفأ ] : طَفِئَتِ النَّارُ كسَمِعَ تَطْفَأُ طَفْأً وطُفُوءاً بالضَّمِّ : ذَهَب لَهَبُها ، كانطَفَأَتْ حكاها في كتاب الجُمل عن الزجَّاجي ، وأَطْفَأَها هو ، وأَطْفَأْتُها أَنا ، وأَطْفَأَ الحرْب ،

--> ( 1 ) كذا ضبط القاموس . وفي نظم الفصيح : ذوى كرمى وهي أفصح من ذوي كرضي . ( 2 ) في الأساس : وقيل طرو طراوة . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " أورد صاحب اللسان الشطر الثاني هكذا : حذار المنايا أو حذار المقادر . ا ه‍ " . كذا بالهامش وليس هذا في اللسان ، وما ورد فيه فكالأصل تماما . ( 4 ) في القاموس : أو . ( 5 ) في معجم ما استعجم ، طران ، وإليه تنسب الحمام الطرانية ويقال : طورانية . ( 6 ) ما ورد في لسان العرب : وأطرأ القوم مدحهم ، نادرة ، والأعرف بالياء . ( 7 ) في نسخة أخرى من القاموس واللسان : وطساء . وفي هامش اللسان : قوله وطساء هو على وزن فعال في النسخ وعبارة شارح القاموس على قوله وطسا أي بزنة الفرح ، وفي نسخة كسحاب لكن الذي في النسخ هو الذي في المحكم . ( 8 ) زيادة عن القاموس .